قال : لا ، يا أمير المؤمنين » ( 1 ) . وفي رواية : أنه قال له : « ولقد كنت أعلم أنك قاتلي ، وإنما أحسنت إليك لاستظهر بالله عليك » ( 2 ) . وتذكر النصوص : أن قطاماً دعت بحرير فعصبت به صدر ابن ملجم ورفيقه ، حينما تحركوا لتنفيذ جريمتهم بقتل سيد الوصيين « عليه السلام » ( 3 ) . وذكرت بعض النصوص أيضاً : أن ابن ملجم تزوج قطاماً ، وبنى بها ثم طالبته بالوفاء بشرطها ( 4 ) .
فزت وربِّ الكعبة :
وتقول الروايات : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » حين أحسّ بضربة ابن ملجم له قال : « فزت ورب الكعبة » ( 5 ) . وقد تحدثنا عن هذه الكلمة وما بمعناها في كتابنا : ( الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » ) ( 6 ) وغيره . ولا نريد أن نعيد هنا ما كتبناه هناك . بل نكتفي بإحالة القارئ عليه . ونؤكد عليه بالرجوع إليه .
هامش
( 1 ) الفتوح ج 4 ص 140 و 141 .
( 2 ) تذكرة الخواص ص 177 .
( 3 ) روضة الواعظين ص 133 وراجع ص 134 والمناقب للخوارزمي ص 276 ونظم درر السمطين ص 144 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 116 و 118 ومقاتل الطالبيين ص 33 ومناقب آل أبي طالب ( المطبعة العلمية ) ج 3 ص 313 .
( 4 ) الثقات ج 2 ص 302 والبداية والنهاية ج 7 ص 329 و 327 وتذكرة الخواص ص 176 وأنساب الأشراف ج 2 ص 487 - 492 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 207 وترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ دمشق ج 3 ص 303 . تحقيق المحمودي ومقتل أمير المؤمنين « عليه السلام » لابن أبي الدنيا ( مطبوع في مجلة تراثنا سنة 3 عدد 3 ص 96 ) .
( 6 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 7 ص 352 و 361 .