وإن أدنى مراجعة لكتب الحديث والتاريخ كفيلة بإظهار هذه الحقيقة .
ابن ملجم يشرب الخمر ، ويلبس الحرير :
ولسنا بحاجة إلى التأكيد على حقيقة أن الخوارج كان يتظاهرون بالتدين ، دون أن يكون لهم دين في الواقع . . بل كانوا يرتكبون أعظم المآثم ، حتى شرب الخمر والزنى إلى درجة الدعارة الظاهرة .
وليس ابن ملجم في شربه للخمر ولبسه للحرير المحرم للرجال إلا المثال الذي تكثر نظائره فيهم . أخزاهم الله .
أصابع اليهود في قتل الوصي « عليه السلام » :
وعلى كل حال ، فقد كانت مربية ابن ملجم يهودية ( 1 ) . بل كما ذكره المجلسي ، وابن أعثم وغيرهما ، لقد روي عن جوين الحضرمي ، قال : عرض ( على ) علي الخيل ، فمر عليه ابن ملجم ، فسأله عن اسمه ، أو قال : ( عن ) نسبه - فانتهى إلى غير أبيه . فقال له : كذبت . حتى انتسب إلى أبيه ، فقال : صدقت . أما إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حدثني : أن قاتلي شبه اليهود ! ! ! هو يهودي ، فامضه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 32 ص 262 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق ج 3 ص 293 بتحقيق المحمودي وكنز العمال ج 15 ص 174 وحياة الصحابة ج 3 ص 75 ومنتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) ج 5 ص 62 .