تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

صعد المنبر ، فخطب خطبة حسنة . ثم التفت إلى ابنه الحسين ، فقال : يا أبا عبد الله ، كم بقي من شهرنا هذا ، يعني شهر رمضان الذي هم فيه . فقال الحسين : سبع عشرة يا أمير المؤمنين . قال : فضرب بيده إلى لحيته ، وهي يومئذٍ بيضاء ، وقال : والله ليخضبنّها بالدم ، إذا انبعث أشقاها . قال : ثم جعل يقول : أريد حياته ويريد قتلي * خليلي من عذيري من مراد فسمع ابن ملجم لعنه الله ؛ فكأنه وقع بقلبه شيء من ذلك ؛ فجاء حتى وقف بين يدي علي ( رض ) فقال : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين ، فهذه يميني وشمالي بين يديك ، فاقطعهما ، أو اقتلني . فقال علي كرم الله وجهه : وكيف أقتلك ، ولا ذنب لك عندي ، إني لم أردك بذلك المثل . ولكن خبرني النبي « صلى الله عليه وآله » : أن قاتلي رجل من مراد ، ولو أعلم أنك قاتلي لقتلتك ، ولكن هل كان لك لقب في صغرك ؟ فقال : لا أعرف ذلك يا أمير المؤمنين . قال علي : فهل لك حاضنة يهودية ، فقالت لك يوماً من الأيام : يا شقيق عاقر ناقة صالح ؟ ! قال : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين . قال : فسكت علي ، وركب ، وصار إلى منزله » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) الفتوح ج 4 ص 136 و 137 وكشف الغمة ج 1 ص 276 .