وأشار إلى رأسه ولحيته بيده - قضاء مقضي ، وعهد معهود ، وقد خاب من افترى . ثم عاتب علياً « عليه السلام » في لباسه ، فقال : لو لبست لباساً خيراً من هذه ؟ ! فقال : مالك وللباسي ؟ ! إن لباسي ( هذا ) أبعد ( لي ) من الكبر ، وأجدر أن يقتدي بي المسلمون ( 1 ) . ويذكر المعتزلي : أن علياً « عليه السلام » التقى الزبير في حرب الجمل ، فذكّره قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرجع الزبير إلى أصحابه نادماً واجماً ، ورجع علي « عليه السلام » إلى أصحابه جذلاً مسروراً ، فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين ، تبرز إلى الزبير حاسراً ، وهو شاكٍ في السلاح ، وأنت تعرف شجاعته ؟ ! قال : إنه ليس بقاتلي ، إنما يقتلني رجل خامل الذكر ، ضئيل النسب ، غيلة في غير مأقط حرب ، ولا معركة رجال . ويلُمه ( ويل أمة ) أشقى البشر ! ليودّن أن أمه هبلت به . أما إنه وأحمر ثمود لمقرونان في قرن ( 2 ) . ويتعذر علينا إحصاء النصوص والمصادر التي تحدثت عن إخبار أمير المؤمنين « عليه السلام » بأن قاتله هو ابن ملجم ، وأن ذلك يكون بضربة على رأسه يخضب منها لحيته . .
علي والخوارج — صفحة 326
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 11 ص 284 ورمز لذلك ب ( ط . وابن أبي عاصم في السنة . عم . حم في الزهد . والبغوي في الجعديات . ك . ق في الدلائل . ض ) ومنتخب العمال ج 5 ص 435 وترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ص 278 ، وفي هامشه عن كتاب الفضائل رقم 32 والزهد والرقائق ص 361 و 132 ومسند الطيالسي رقم 157 ج 1 ص 23 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 143 ومسند أحمد ج 1 ص 91 وكفاية الطالب ص 460 وتذكرة الخواص ص 173 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 235 .