قال محمد بن يوسف أطيفش : « إذا قلنا : الوهبية ، نسب إلى عبد الله بن وهب الراسبي ، فلا إشكال في تسمية أصحابنا العمانيين ، والخراسانيين ، وغيرهم : وهبية . وإذا قلنا : نسب إلى الإمام عبد الوهاب في المغرب ؛ فكيف يسمى أهل المشرق ، كأهل عمان وخراسان : وهبية ؟ الجواب : أنهم يسمون وهبية ؛ لأنهم مقرّون بأنه إمام عدل على الصواب ، وأنه وإياهم شملهم مذهب وديانة واحدة » ( 1 ) . ويذكرون أيضاً : أن ابن إباض قد ذكر في رسالته لعبد الملك بن مروان : أنه يتولى الخوارج الذين حاربهم علي ، ويبرأ من ابن الأزرق وأتباعه ( 2 ) . وبذلك يكون قد أرضى عبد الملك من ناحيتين : الأولى : ببراءته من الذين يحاربونه ، وهم خصوص الأزارقة . والثانية : بإعلانه العداء لعلي « عليه السلام » ، من خلال توليه للذين حاربوه من المارقة .
الميزان : هو علي « عليه السلام » :
ويبقى أمير المؤمنين « عليه السلام » هو الميزان والمعيار للحق وللصدق . . ولا يفيد الخوارج ولا الإباضية أي تنازل لا يتضمن الاعتراف الصادق بأن الحق مع علي وأن علي مع الحق .
وقد ظهر أن الإباضية وغيرهم حين أظهروا المرونة بعض الشيء تجاه علي « عليه السلام » لم يكونوا صادقين فيما أظهروه ، كما ظهر من بعض مؤلفاتهم التي نشرت في هذا العصر .
هامش
( 1 ) شرح عقيدة التوحيد ص 77 .
( 2 ) العقود الفضية ص 125 .