تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

وبالنسبة لسلامة أهل الشرك من بأسه ، وتورطه في أهل الإسلام بنفسه ؛ فإن هذا إنما ينطبق عليهم هم ، وليس عليه ، كما أوضحناه فيما سبق . . وقال الوارجلاني أيضاً عن الزيدية والحسينية : « قد وافقوا جميع المسلمين فيما يقولونه ، إلا في التحكيم ، الذي صاغوه لعلي . وقد قتل من قال به ومن أنكره ؛ فجمع في قتاله بين المحق والمخطئ . ولعلي تخليط دون شيعته في قوله : إن كل مجتهد مصيب ؛ فهدر دم عثمان ، وطلحة والزبير ، ومعاوية ، وعمرو ، وعذر نفسه ، وعذر أهل النهروان ، ولم يعذروه . ففي فحش مذهب الشيعة ما يغني عن الرد عليهم » ( 1 ) . وقال الحارثي الإباضي : « على رأي بعض المسلمين ، ومنهم الإمام علي : أن كل مجتهد مصيب ، وهؤلاء اجتهدوا » ( 2 ) . ولا ندري من أين جاؤوا بهذا الفرية على أمير المؤمنين « عليه السلام » من أنه يقول : كل مجتهد مصيب . فإن هذا القول هو قول مخالفيه ومناوئيه . . وكلماته « عليه السلام » صريحة في خلاف هذا القول ( 3 ) . ولا ندري أيضاً كيف عذر « عليه السلام » أهل النهروان ، ومتى ؟ . وقال الوارجلاني أيضاً : « ثم إن علياً رجع على عقبيه ، ورضي بالحكومة التي كفر راضيها ، وضرب ساخطها ، فقتل الفريقين جميعاً ، الراضي والساخط ، والمحق والمبطل .

هامش
( 1 ) الدليل والبرهان المجلد الأول ج 1 ص 32 .
( 2 ) العقود الفضية ص 64 .
( 3 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » ج 1 ص 217 فما بعدها ففيه ما يدل على أن غير علي « عليه السلام » وشيعته الأبرار هم الذين يذهبون إلى هذه المقالة .