إمامة الراسبي ، وبطلان إمامة أمير المؤمنين « عليه السلام » . بل إنهم يدعون أنه « عليه السلام » قد تاب ، ثم عاد فنكث ( 1 ) . ويحاولون أيضاً الإستدلال على خطئه « عليه السلام » في مواقفه ، وصحة ما ذهب إليه الخوارج الذين خاصموه ( 2 ) . بل لقد وجدناهم يبذلون محاولات لتكفيره « عليه السلام » ، كما يظهر من مراجعة كلماتهم ( 3 ) . ولكنها محاولات حوارية هادئة ، بحسب الظاهر . . لا تبادر إلى السب والشتم والتكفير بصورة صريحة . قالوا أيضاً : « . . وعند فقهاء الإباضية : أن علياً مستحل في قتلهم ، وأنه تجزيه التوبة من غير عزم . وهذا هو حكم المستحل ، إن أراد التوبة ، بخلاف الذي يأتي الشيء ، وهو يعلم أنه حرام ، فهذا لا توبة له ، إلا بردّ المظالم ، والتخلص إلى أربابها » ( 4 ) . بل لقد نقل لي البعض : أن علماءهم الموجودين فعلاً في الجزائر يظهرون الحب لأمير المؤمنين وآله عليهم السلام ويتبرؤون من ابن ملجم ، وينكرون أن يكون منهم ! ! فإن صح هذا ، فإنه يكون تطوراً جديداً وهاماً في هذا المجال .
علي والخوارج — صفحة 304
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) راجع : العقود الفضية ص 50 .
( 2 ) راجع : المصدر السابق ص 162 و 64 والاستقامة ج 1 ص 57 و 63 وراجع ص 118 و 120 .
( 3 ) الإستقامة ج 1 ص 119 .
( 4 ) العقود الفضية ص 81 .