الباري قال : أسوء الخوارج حالاً الغلاة ، وأقربهم إلى قول أهل الحق الإباضية » ( 1 ) . وقال أيضاً عن فرقة الإباضية : « فرقة من معتدلي الخوارج . . » . إلى أن قال : « والإباضية لا تقول بكفر غير الخوارج ، ولا بشركهم ، وتبيح الزواج منهم ، وترى ضرورة الإمامة بناءً على اختيار الشيوخ وأهل الرأي ، وليس بلازم ظهورها دائماً ، فقد يبقى اختيار الإمام في طي الكتمان . وتسلم بأصول الفقه التي قال بها أهل السنة فيما عدا الإجماع » ( 2 ) .
الفرنساويون . . والإباضية :
وقد أثنى على الإباضية أيضاً السندوبي في تعليقاته على كتاب البيان والتبيين ( 3 ) . ومن الغريب قول مصطفى إسماعيل المصري الذي اعتنق مذهب الإباضية بعد أن قرر أنها هي الفرقة الناجية : « . . ولقد شهد بهذا الحق جميع الفلاسفة الفرنساويين الباحثين في الأديان ، الذين وقفوا بكياسة أديانهم ، وسلامة قياسهم على أن نقاوة الدين الإسلامي لا تنحصر إلا في مذهب اتباع ابن إباض » ( 4 ) . فهو يعتبر شهادة الفرنساويين للإباضية دليلاً على حقانية هذه الطائفة ، وصحة مذهبهم . ويرى أن هؤلاء الفرنساويين لهم قياس سليم ،