مما يعين على الحرب ، كالسلاح . وما عداه فهو حرام . والمؤمن إذا ارتكب كبيرة فهو كافر كفر نعمة ، لا كفر شرك ( 1 ) . قال ابن خلدون : « وقول هؤلاء أقرب إلى السنة » ( 2 ) . ويقول فلهوزن : « الخوارج الإباضية ألين عريكة ، لم يكن هدفهم - مع طهارتهم ، وشدة تمسكهم بالدين - أن ينتصروا على جماعة المسلمين بالقوة ، بل أن يكسبوهم لمذهبهم » ( 3 ) . وقال عز الدين التنوخي ، عضو المجمع العلمي بدمشق ، بعد ذكره : أن الإباضية ينقلون أقوال المذاهب الأربعة ، ويستشهدون بأحاديث الشيخين ، وغيرهما : « مما يدل على أن الإباضية في المشرق والمغرب مذهب قريب من مذاهب السنة » ( 4 ) . ونقل الحارثي الإباضي عن المبرد قوله : « . . قول ابن إباض أقرب الأقاويل إلى السنة . وابن حزم حسبما حكاه عنه ابن حجر في الفتح
هامش
( 1 ) راجع فيما تقدم : تاريخ الفرق الإسلامية ، للغرابي ص 277 و 283 وتاريخ المذاهب الإسلامية ص 83 و 85 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 145 والعقد الفريد ج 1 ص 223 و 224 والأنوار النعمانية ج 2 ص 247 والخوارج في العصر الأموي ص 239 عن المصادر التالية : تلبيس إبليس ص 19 ومقالات الإسلاميين ج 1 ص 204 و 185 و 186 و 189 والكامل للمبرد ج 3 ص 104 والملل والنحل ج 1 ص 135 و 134 ونقل أيضاً عن شرح المواقف ج 3 ص 292 وراجع : الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص 81 متناً وهامشاً وص 90 و 91 .
( 2 ) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 145 والخوارج في العصر الأموي عن الكامل المبرد ج 3 ص 104 .
( 3 ) الخوارج والشيعة ص 111 .
( 4 ) العقود الفضية ص 166 و 167 عن المقدمة التي كتبها التنوخي لمسند الربيع وشرحه .