تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

مرونة أم تحلل :

قلنا : إن الخوارج كانوا يظهرون التزمت في التزامهم الديني ، وأن تعاليمهم الدينية قاسية ، وحادّة ، بحيث أن التخلف عن هاتيك التعاليم ، أو عن بعضها يكون مساوقاً للتخلف عن الإسلام نفسه ، والعدول عنه إلى الكفر والشرك . . وموقف الخوارج من كل من عداهم موقف شديد للغاية ، حيث يكفرون جميع من عداهم ، ولا يقبلون منهم إلا الإسلام أو السيف ، ويحل قتل أطفالهم ونسائهم ، والغدر بهم ، ويكفرون القعدة عن القتال ، ولا يجيز أكثرهم التقية ، إلى غير ذلك من أحكام تقدمت الإشارة إلى بعضها . . وعلى هذا فإن أي انسجام يكون بين أي منهم وبين غيرهم يدخل في دائرة المخالفة والخروج عن الدين ، بل والكفر الذي يستحق فاعله القتل . وفي المقابل ، فإن الشيعة لا يرون بأساً بالتعامل مع غيرهم من أهل الملل الأخرى إذا لم يكن فيه تأييد للدولة ، الظالمة ، أو معونة على
علي والخوارج — صفحة 281 | السيد جعفر مرتضى العاملي