وذكر البعض : أن الإباضية يجيزون شهادة غير الإباضي ، ومناكحته ، والتوارث منهم ، وتحريم دمائهم ( 1 ) . وكان الأزارقة يستحلون أمانة غيرهم من الناس لكونهم مشركين ؛ فأنكر عليهم ابن إباض ، وصاحب الصفرية ذلك ، وقالا : إن الأمانة مؤداة للبر والفاجر على السواء ( 2 ) . وأنكرت النفائية خطبة الجمعة ، وقالوا : إنها بدعة . وأنكروا على الإمام استعمال العمال والسعاة لجباية الحقوق الشرعية ، ومطالب بيت مال المسلمين من الرعايا ( 3 ) . وفرقة الحسينية من الإباضية أباحوا الزنى ، وأخذ الأموال لمن أكره على ذلك ، يتقي بها ، ويغرم بعد ذلك . كما أنهم فرقوا بين الأسماء والأحكام ، فسموا اليهود منافقين ، وسموا المتأولين مشركين ، وأجازوا السبي ، وأحلوا النكاح منهم . وهم عندهم مشركون » ( 4 ) . والسكاكية من الإباضية يقولون : « صلاة الجماعة بدعة . والأذان للصلاة عندهم بدعة ، فإذا سمعوه ، قالوا : نهق الحمار » ( 5 ) .
علي والخوارج — صفحة 237
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) الإباضية ص 78 و 83 عن الفرق بين الفرق ص 103 وراجع : الملل والنحل ج 1 ص 134 .
( 2 ) مقالات الإسلاميين ج 1 ص 174 والخوارج في العصر الأموي ص 225 و 226 عنه وعن المصنف المجهول ص 84 .
( 3 ) الإباضية ص 58 .
( 4 ) الإباضية ص 62 .
( 5 ) الإباضية عقيدة ومذهباً ص 65 عن الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 275 .