تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

ابن حجية مخدوع ، أم ماكر ؟ !

وعلى أساس ما قدمناه يظهر لنا جلياً : أن لا مجال لقبول المبالغات في إغداق الألقاب على الخوارج إلى درجة اعتبارهم من الفقهاء ، والقراء ، كما هو الحال بالنسبة ليزيد بن حجية الذي كان أمير المؤمنين « عليه السلام » قد ولاه الري ، ودستبى ؛ فسرق أموالهما ، ولحق بمعاوية . . ثم كتب لأحد بني عمه رسالة جاء فيها : « . . والثالثة : أن قراءكم ، وفقهاءكم ، وفرسانكم خالفوكم ، فعدوتم عليهم فقتلتموهم » ( 1 ) . فإن هذا الكلام غير مقبول ، وهو دليل جهل ابن حجية ، أو دليل سعيه لتضخيم الأمور ، مضادة منه لعلي « عليه السلام » ، ثم تبرير خيانته لدينه وإمامه ، بهذه الطريقة التي تعتمد التزوير للحقائق ، والتضليل للناس . وخلاصة القول : 1 - إن هذا الكلام يدخل في سياق الكيد الإعلامي ضد علي « عليه السلام » وشيعته من قبل رجل خائن لأمانة الله ، ورسوله ، والمسلمين . قد التحق بعدو ولي الله ، ويريد أن يتزلف إليه . 2 - إن هذا الرجل - أعني يزيد بن حجية - لم يكن هو نفسه من أهل العلم والفقه ، ليؤخذ بقوله في معرفة درجات الآخرين في هذه المجالات ، فإن حاول شيئاً من ذلك ، فإنما يقيس الآخرين على نفسه ، ويقارن علمهم - أو ما توهم أنه علمهم - بجهله . 3 - ولو أردنا أن نغض الطرف عن ذلك ، ونعتبره مخدوعاً بمظاهر هؤلاء القوم ، فنقول :

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 263 عن الموفقيات .
علي والخوارج — صفحة 235 | السيد جعفر مرتضى العاملي