إن من الواضح : أنهم لم يكونوا هم الفرسان المرموقون الأشداء في جيش علي « عليه السلام » ، وقد ظهر ضعفهم وخورهم في حرب النهروان إلى درجة مزرية ، وممعنة بالخزي والهوان .
4 - كما أنهم لم يكونوا الفقهاء في دين الله ، بل كانوا على درجة من الغباء ، إذ كانوا يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم ، وهو عليهم كما قدمناه .
من فقه الخوارج ! !
وكنموذج نشير إلى درجة فقاهتهم ، وعلمهم بالشريعة نذكر : ما يلي : يقال : إن نجدة أسقط حد الخمر ( 1 ) . وقالت النكارية : إن الله لم يأمر بالنوافل . وأنه يجوز شرب الخمر على التقية ( 2 ) . والنكارية هم فرقة من الإباضية كما هو معلوم . « وقد شهر نافع بقوله في البراءة ، والاستعراض ، واستحلال الأمانة ، وقتل الأطفال » ( 3 ) . كما أن الأزارقة قد حرموا قتل النصارى واليهود ، وأباحوا قتل المسلمين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص 76 و 77 .
( 2 ) الإباضية عقيدة ومذهباً ص 54 عن الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 363 .
( 3 ) راجع : مقالات الإسلاميين ج 1 ص 169 والكامل في الأدب ج 3 ص 1040 والمصنف المجهول ص 78 والخوارج في العصر الأموي ص 224 عمن تقدم .
( 4 ) الفصل لابن حزم ج 4 ص 189 والخوارج في العصر الأموي ص 226 عنه .