الخوارج والرواية :
ولأجل ما تقدم ، فإن الخوارج لم يكن لهم حظ في نقل السنة النبوية الشريفة . قال الشيخ المفيد « رحمه الله » : « إن الخوارج ليسوا من أهل النقل والرواية ، ولا يعرفون حفظ الآثار ، ولا الاعتماد على الأخبار ؛ لإكفارهم الأمة جميعاً ، واتهام كل فريق منهم فيما يروونه ، واعتمادهم لذلك على ظاهر القرآن ، وإنكارهم ما خرج عنه القرآن ، من جميع الفرائض والأحكام الخ . . » ( 1 ) .
الإجتهاد :
وبالنسبة للاجتهاد ؛ فقد « شهر ابن الأزرق بملاحقاته لابن عباس ، وعرض مسائله الفقهية عليه » ( 2 ) . ومهما يكن من أمر ، فإن « الأزارقة لا تعتبر الاجتهاد أصلاً في الأحكام ، حتى إنه عند الأزارقة : أن ما لا ينص عليه من الأحكام ليس بواجب القيام به ، كحدّ من يقذف الرجال . وأما النجدات ، فاهتموا بالاجتهاد أعظم الاهتمام . حتى إنه عندهم من اجتهد في شيء ، وأخطأ فيه فهو معذور . بل جعلوا نصف الدين يعرف عن طريق الاجتهاد » ( 3 ) .