تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

بين القدرية والخوارج :

وقبل أن نستعرض بعض التفاصيل في عقائد الخوارج نشير إلى ما روي . . عن رجل عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : لعن الله القدرية ، لعن الله الخوارج ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة . قال : قلت : لعنت هؤلاء مرة مرة ، ولعنت هؤلاء مرتين ؟ قال : إن هؤلاء يقولون : إن قتلتنا مؤمنون ، فدماؤنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة . إن الله حكى عن قوم في كتابه : لن نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، قل : قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات ، وبالذي قلتم ، فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ؟ قال : كان بين القاتلين والقائلين خمس ماءة عام ، فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا ( 1 ) . وذلك يدل على : أن اعتقاد الخوارج في مخالفيهم الذين يكفرونهم يهون عليهم ارتكاب جريمة القتل في حقهم ، حتى قتل أهل البيت « عليه السلام » . وأما من يعتقد بأن مخالفيه من المسلمين ، فإن إقدامه على قتل من يراه مسلماً يصبح أكثر قبحاً ويحتاج إلى المزيد من الجرأة على الله سبحانه ، وعلى أحكام دينه ، ولا يقدم على ذلك إلا بعد أن يبلغ الغاية في القسوة والجحود والطغيان والبغي .

المرجئة والخوارج :

لقد أدرك الناس خطر الخوارج بصورة عميقة ، وقد أصبحوا
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 300 و 301 .