تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

وهذا الاتجاه هو الذي فرض نفسه على الوهابيين وعلى سلفهم من أهل الحديث . . حتى إن بعضهم منع من المجاز ، وعبر عنه بالطاغوت ( 1 ) .

سهولة التكفير عند الخوارج :

وإننا في حين نجد المرجئة يقولون : « لا يضر مع الإيمان ذنب ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة » ( 2 ) . لكن الأزارقة قد « أخرجوا مرتكب الكبيرة عن دائرة الإسلام » ( 3 ) ، بل يرمونه بالشرك أيضاً ( 4 ) . لكن فرقة أخرى من الخوارج لا تكفر مرتكب الكبيرة في ديار هجرتهم إلا إذا كان قاتلاً لأحدهم ( 5 ) . أما النجدات ، فيقولون : « من نظر نظرة صغيرة أو كذب كذبة صغيرة ، ثم أصر عليها فهو مشرك . وأن من زنى ، وسرق ، وشرب الخمر غير مصر عليه فهو مسلم ، إذا كان من موافقيهم » ( 6 ) . وقد رأى الأزارقة أن سائر المسلمين مخلدون في النار ( 7 ) . وسيأتي المزيد من النصوص الدالة على تكفيرهم المسلمين ، واستحلالهم قتلهم .

هامش
( 1 ) راجع : بحوث مع أهل السنة والسلفية .
( 2 ) الإبانة للأشعري ص 2 .
( 3 ) الملل والنحل ج 1 ص 121 و 122 والخوارج في العصر الأموي ص 225 وراجع : الأنوار النعمانية ج 1 ص 247 .
( 4 ) الفرق بين الفرق ص 73 وراجع : الأنوار النعمانية ج 2 ص 247 عن اليزيدية .
( 5 ) الكامل في الأدب ج 3 ص 153 والخوارج في العصر الأموي ص 225 عنه وعن المصنف المجهول ص 94 .
( 6 ) الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص 76 و 77 .
( 7 ) الملل والنحل ج 1 ص 121 و 122 والخوارج في العصر الأموي ص 225 عنه .