البقرة ، وفي الثانية آل عمران ( 1 ) .
أئمة الجور :
ومع أن من مذهب الخوارج وجوب محاربة حكام الجور بلا هوادة . . إلا أن بوادر التساهل في هذا الأمر ، قد ظهرت في وقت مبكر ، حيث صار عدد من زعماء الخوارج يتعاملون مع حكام الجور ، بل ونجد بعضهم يقدم لهم النصيحة ، ومنهم من عمل لهم كما تظهره فصول هذا الكتاب . . فلا حاجة إلى الإعادة هنا .
إذا كفر الإمام كفرت الرعية :
ومن الغريب هنا ما ذكروه عن العوفية ، وهم فرقة من البهيسية ، من أنهم قالوا : « إذا كفر الإمام ، فقد كفرت الرعية ، الغائب منهم والشاهد » ( 2 ) . مع أن الله سبحانه يقول : * ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) * ( 3 ) . ويقول سبحانه : * ( لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) * ( 4 ) .
الموقف من الصهرين ومن الصحابة :
وقد رأينا بعض علماء الإباضية يقول : « يجب احترام الصحابة ، وقول الحق فيهم » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص 99 عن الخطط للمقريزي ج 4 ص 180 .
( 2 ) الخوارج عقدية وفكراً وفلسفة ص 98 .
( 3 ) الآية 18 من سورة فاطر و 17 من سورة الزمر و 164 من سورة الأنعام ، وراجع : الآية 38 سورة النجم و 15 من سورة الإسراء .
( 4 ) الآية 105 من سورة المائدة .
( 5 ) العقود الفضية ص 63