تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

ويتحدث البعض عن توفر المصادر حول الإمامة عند الإباضية ، وعدم توفرها لدى الخوارج لندرة تدوين بحوثهم في هذا الموضوع ، ويقول : « يبدو أن ندرة مصادرهم لازمتهم تاريخياً ، ولعل ذلك بسبب عدم استواء المذهب فكرياً ، بالرغم من العنف السياسي الذي لازمهم فترة طويلة » ( 1 ) . وقال فلهوزن ، وهو يتحدث عن الخوارج : « ولهذا فمن الصحيح موضوعياً ، وإن لم يصح شكلاً أن يؤخذ عليهم أنهم لا يريدون الإقرار بأية إمارة ( 2 ) . وأي فكرة تدعي دعاوى كهذه لا بد أن تحطم الجماعات التي أقيمت لأجلها » ( 3 ) . وقال السيد نعمة الله الجزائري عن المحكّمة الذين خرجوا على أمير المؤمنين « عليه السلام » : « لم يوجبوا نصب الإمام ، بل جوزوا أن لا يكون في العالم إمام » ( 4 ) . وقال البعض أيضاً : « وفيما نعتقد - والله أعلم - أن جمهورهم على عدم القول بوجوب نصب الإمام ، اكتفاءً بمقولتهم : « لا حكم إلا لله » ، وعدم الوجوب على الإطلاق ، لا على الله ، ولا على الناس » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الإباضية عقيدة ومذهباً ص 132 . وأشار في الهامش إلى المصادر التالية : البدء والتاريخ ج 5 ص 136 وتطهير الجنان للهيثمي ص 44 وتلبيس إبليس ص 99 .
( 2 ) أشار في الهامش إلى الكامل ص 555 سطر 18 .
( 3 ) الخوارج والشيعة ص 44 .
( 4 ) الأنوار النعمانية ج 2 ص 245 .
( 5 ) الإباضية ص 133 و 134 .