« وهو قول ابن فورك من الأشعرية ، لكنه زعم أن هذا الجائز لم يقع » ( 1 ) . وقال بعض الإباضية : قد يجوز أن يبعث الله نبياً بلا دليل ( 2 ) . ومن فرق الإباضية فرقة الحسينية ، قالوا : يسع جهل معرفة محمد « صلى الله عليه وآله » ، وليس على الناس إلا معرفة المعبّر عنه ( 3 ) . وزعم يزيد بن أبي أنيسة : « أنه يتولى من شهد بالنبوة لمحمد من أهل الكتاب ، وإن لم يدخلوا في دينه ، ولم يعملوا بشريعته ، وزعم أنهم بذلك مؤمنون » ( 4 ) .
إنكار شفاعة الرسول « صلى الله عليه وآله » :
وكانوا ينكرون شفاعة الرسول « صلى الله عليه وآله » يوم القيامة ( 5 ) . ولعل الوهابيين قد تأثروا بهم في ما ذهبوا إليه ، وكذلك بعض المتأخرين الذين ينسبون أنفسهم إلى الشيعة ، وقد ظهر أنهم ليسوا منهم . .
الخوارج والتبرك بآثار الأنبياء « عليه السلام » :
وتشير بعض النصوص إلى أن الخوارج ينكرون التبرك بآثار الأنبياء والصالحين ، تماماً كما هو مذهب الوهابية وابن تيمية ، فبئس الخلف لبئس
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 7 ص 9 .
( 2 ) الإباضية ص 75 عن مقالات الإسلاميين ج 2 ص 107 .
( 3 ) الإباضية ص 62 .
( 4 ) الإباضية عقيدة ومذهباً ص 104 عن مقالات الإسلاميين ج 1 ص 171 والخوارج عقيدية وفكراً وفلسفة ص 95 عنه أيضاً .
( 5 ) الخوارج في العصر الأموي ص 205 عن الإيمان لابن تيمية ( ط سنة 1325 ه القاهرة ) ص 142 و 143 .