مسمع البكري ، ثم البصري ، أحد رؤساء أهل البصرة ، وفقهائهم ، وعبادهم . وقال أبو حيان : إن مالكاً كان على الخوارج أشد من الموت الزؤام ، والداء العقام . وقد سئل عن أهل حروراء ، فقال : أحسب قول الله تعالى : * ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) * ( 1 ) فيهم نزلت ( 2 ) . والخوارج يبغضون المالكية أشد البغضاء ، لأن إمامهم يقول بكفرهم في بعض الروايات عنه ( 3 ) .
أبو وائل ، أبو بلال :
وربما ينسب إليهم أيضاً أبو وائل شقيق بن سلمة ( 4 ) . وقد تقدم : أن الخوارج أنفسهم ينتحلونه ، ويروون عن ابن عباس قوله : أصاب أهل النهر السبيل ، أصاب أبو بلال السبيل ( 5 ) . لكن ابن أبي الحديد المعتزلي يقول عن أبي وائل : « . . ولم يختلف في أنه خرج معهم ، وانه عاد إلى علي « عليه السلام » منيباً مقلعاً » ( 6 ) .