وكان إذا جلس فتمكن في مجلسه ذكر عثمان فترحم عليه ثلاثاً ، ولعن قتلته ثلاثاً ، ويقول : لو لم نلعنهم للعنّا . ثم يذكر علياً ، فيقول : لم يزل أمير المؤمنين « رحمه الله » يتعرّفه النصر ، ويساعده الظفر حتى حكّم ، فلم تحكّم والحق معك ؟ ! ألا تمضي قدماً لا أبا لك ، وأنت على الحق » ؟ ! ! . وقال أبو العباس : وهذه كلمة فيها جفاء الخ . . ( 1 ) ولا يقول إلا من ينحل مذهب الخوارج ، أو يميل إليه . .
ابن عمر :
كما أن ابن عمر كان يمالئ الخوارج ، فقد ذكر ابن حزم : أنه كان يصلي خلف الحجاج ونجدة ( 2 ) . وكان أحدهما خارجياً ، والثاني أفسق البرية . ونقول : لعل تعظيم الخوارج لأبيه عمر بن الخطاب هو الذي دعاه إلى ممالأة نجدة الخارجي ، ويعزز ذلك أنه كان يرى الصلاة خلف كل متغلب ، ونجدة متغلب . لكن كيف صح ذلك له ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أخبر بمروق الخوارج من الدين ؟ !