خوارج سجستان » ( 1 ) . غير أن أبا عبيدة لم يكن له شأن يذكر في العلوم الإسلامية الرئيسية ، فقد قال عنه الذهبي : « . . لم يكن بالماهر بكتاب الله ، ولا العارف بسنة رسول الله ، ولا البصير بالفقه ، واختلاف أئمة الإجتهاد ، بل وكان معافىً من معرفة حكمة الأوائل ، والمنطق ، وأقسام الفلسفة » ( 2 ) . إذن ، فلم يكن قوله بنحلتهم مؤشراً للسذج من الناس على صحتها وسلامتها . ولا يفيد ذلك في تأييدها .
اتهام إمام المالكية :
وبعد ، فقد اتُّهِمَ مالك بن أنس ، إمام المذهب المالكي ، بأنه يرى رأي الخوارج ( 3 ) . ويذكر الزبيريون : أن مالك بن أنس المديني كان يذكر عثمان وعلياً ، وطلحة ، والزبير ، ويقول : والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر ( 4 ) . ولكن البعض قد أنكر بشدة نسبة الإمام مالك إلى مذهب الخوارج ، فقد نقل أن أبا حيان كتب على هامش الكامل في سنة 717 ه : أن الرجل الموصوف بأنه خارجي هو : مالك بن أنس بن مالك بن