تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

خوارج سجستان » ( 1 ) . غير أن أبا عبيدة لم يكن له شأن يذكر في العلوم الإسلامية الرئيسية ، فقد قال عنه الذهبي : « . . لم يكن بالماهر بكتاب الله ، ولا العارف بسنة رسول الله ، ولا البصير بالفقه ، واختلاف أئمة الإجتهاد ، بل وكان معافىً من معرفة حكمة الأوائل ، والمنطق ، وأقسام الفلسفة » ( 2 ) . إذن ، فلم يكن قوله بنحلتهم مؤشراً للسذج من الناس على صحتها وسلامتها . ولا يفيد ذلك في تأييدها .

اتهام إمام المالكية :

وبعد ، فقد اتُّهِمَ مالك بن أنس ، إمام المذهب المالكي ، بأنه يرى رأي الخوارج ( 3 ) . ويذكر الزبيريون : أن مالك بن أنس المديني كان يذكر عثمان وعلياً ، وطلحة ، والزبير ، ويقول : والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر ( 4 ) . ولكن البعض قد أنكر بشدة نسبة الإمام مالك إلى مذهب الخوارج ، فقد نقل أن أبا حيان كتب على هامش الكامل في سنة 717 ه‍ : أن الرجل الموصوف بأنه خارجي هو : مالك بن أنس بن مالك بن

هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء ج 9 ص 147 وعن انباه الرواة ج 3 ص 281 ونشوار المحاضرة ج 3 ص 391 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء ج 9 ص 447 .
( 3 ) راجع : الكامل للمبرد ج 3 ص 215 وشرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 76 والعقود الفضية ص 65 وتقوية الإيمان ص 55 عن الجرح والتعديل لجمال الدين القاسمي ص 28 .
( 4 ) الكامل في الأدب ج 3 ص 215 وشرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 76 .
علي والخوارج — صفحة 182 | السيد جعفر مرتضى العاملي