إياس بن معاوية :
وقد يقال : إن إياس بن معاوية كان يرى رأي الخوارج أيضاً ، وذلك لما ذكره الزمخشري ، قال : « أخذ الحكم بن أيوب الثقفي عامل الحجاج إياس بن معاوية ، فشتمه ، وقال : أنت خارجي منافق ، ائتني بمن يكفل بك . قال : ما أجد أعرف بي منك . قال : وما علمي بك ، وأنا شامي ، وأنت عراقي ؟ ! قال إياس : ففيم هذا الثناء منذ اليوم ؟ ! فضحك وخلى سبيله » ( 1 ) . لكن الحقيقة هي أن ذلك لا يكفي لإثبات هذه التهمة على أياس ، فإن الحكام قد يوجهون تهماً لبعض المعروفين ليجدوا السبيل للتنكيل بهم . .
أنس بن مالك :
وعن علي بن زيد بن جدعان : « أن أنساً دخل على الحجاج ، فقال : يا خبثة ، شيخاً جوالاً في الفتن ، مع أبي تراب مرة ، ومع ابن الزبير أخرى ، ومع ابن الأشعث مرة ، ومع ابن الجارود أخرى ، والله لأجردنك جرد الضب » . ثم تذكر الرواية : أن أنساً كتب إلى عبد الملك بذلك ، فعالج عبد الملك الأمر بينهما ( 2 ) .