خارجية ، فقالوا لها : « فضحتنا » ( 1 ) . وقد أنكر قطري بن الفجاءة أن يكون قد أفسد ابنه بشيء من هذه الأعاجم ، ومن هذه السبايا ، وقال مخاطباً جرموز المازني : « معاذ الله ، أمه الوجناء بنت الجبناء . . » . ثم قال : « يا جرموز ، إن به العلامة التي بنا أهل البيت » يعني الوضح ( 2 ) . وربما تكون عبارته الأخيرة تشير إلى وجود شك في انتساب ولده إليه كما لا يخفى .
الهمج والرعاع في الخوارج :
ومن جهة ثانية ، فقد كان الخوارج حشوة ، ومن رعاع الناس ، ومن العبيد . . فقد قال جارية بن قدامة لأبي مريم : « ويحك ، أرضيت لنفسك أن تقتل مع هؤلاء العبيد ؟ ! والله ، لئن وجدوا ألم الحديد ليُسْلِمُنَّك » ( 3 ) . وحينما أخرج عبد ربه الصغير قطرياً من جيرفت ، وصار بإزائهم ، قال عبيدة بن هلال لقطري : « إن أقمت لم آمن ، هذه العبيد عليك » ( 4 ) . كما أن المهلب بن أبي صفرة ، الذي حارب الخوارج في عهد الزبيريين والأمويين على حد سواء ، قد « دسّ الجواسيس إلى عسكر الخوارج ؛ فاتوه بأخبارهم ، ومن في عسكرهم ؛ فإذا حشوة ( 5 ) ما بين