تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

خارجية ، فقالوا لها : « فضحتنا » ( 1 ) . وقد أنكر قطري بن الفجاءة أن يكون قد أفسد ابنه بشيء من هذه الأعاجم ، ومن هذه السبايا ، وقال مخاطباً جرموز المازني : « معاذ الله ، أمه الوجناء بنت الجبناء . . » . ثم قال : « يا جرموز ، إن به العلامة التي بنا أهل البيت » يعني الوضح ( 2 ) . وربما تكون عبارته الأخيرة تشير إلى وجود شك في انتساب ولده إليه كما لا يخفى .

الهمج والرعاع في الخوارج :

ومن جهة ثانية ، فقد كان الخوارج حشوة ، ومن رعاع الناس ، ومن العبيد . . فقد قال جارية بن قدامة لأبي مريم : « ويحك ، أرضيت لنفسك أن تقتل مع هؤلاء العبيد ؟ ! والله ، لئن وجدوا ألم الحديد ليُسْلِمُنَّك » ( 3 ) . وحينما أخرج عبد ربه الصغير قطرياً من جيرفت ، وصار بإزائهم ، قال عبيدة بن هلال لقطري : « إن أقمت لم آمن ، هذه العبيد عليك » ( 4 ) . كما أن المهلب بن أبي صفرة ، الذي حارب الخوارج في عهد الزبيريين والأمويين على حد سواء ، قد « دسّ الجواسيس إلى عسكر الخوارج ؛ فاتوه بأخبارهم ، ومن في عسكرهم ؛ فإذا حشوة ( 5 ) ما بين

هامش
( 1 ) راجع : فجر الإسلام ص 262 والخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص 69 عن مقالات الإسلاميين ج 1 ص 161 و 162 وفيه : أن ذلك هو سبب الخلاف الذي أحدثه نافع بن الأزرق .
( 2 ) البرصان والعرجان ص 67 و 68 .
( 3 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 486 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 204 والكامل في الأدب ج 3 ص 293 .
( 5 ) الحشوة : رذال الناس .
علي والخوارج — صفحة 130 | السيد جعفر مرتضى العاملي