الخوارج عرب وموالي :
ومهما يكن من أمر . . فإن ملاحظة تركيبة الخوارج تعطينا : أنهم كانوا في وقت ما خليطاً من الأعراب والموالي : « والموالي أشجع الخوارج ، وأشدهم جسارة » ( 1 ) . ولعل ذلك يرجع إلى حالة نفسية نشأت عن معاملة الفاتحين والمتسلطين للموالي قبله عليه الصلاة والسلام . حيث كانوا يحتقرونهم ، ويحرمونهم من أبسط الحقوق . . وعلى كل حال ، فقد خرج أبو مريم على أمير المؤمنين « عليه السلام » « في أربع مائة من الموالي والعجم ، ليس فيهم من العرب إلا خمسة من بني سعد ، وأبو مريم سادسهم » ، فقضى عليهم أمير المؤمنين ، ولم يسلم منهم سوى خمسين قد استأمنوا إليه ، وأربعين من جرحاهم ، داواهم أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وأطلق سراحهم ( 2 ) . بل لقد زعم اليزيدية - وهم شعبة من الإباضية ، كما يقال - : « أن الله تعالى سيبعث رسولاً من العجم ، وينزل عليه كتاباً قد كتب في السماء . وينزل عليه جملة واحدة ، ويترك شريعة المصطفى . وهم يتولون المحكمة الأولى ، والإباضية ، ويبرؤون من غيرهم من