تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولأجل هذه السياسات وما نشأ عنها رجحنا أن يكون الخوارج الذين أحبوا عمر ، وعظموه ، هم خصوص العرب منهم . . أكثر من الموالي ، الذين لم يكن لهم أي شأن في حكومة الذين سبقوا أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وكانوا محرومين من أبسط حقوقهم .

الخوارج عرب وموالي :

ومهما يكن من أمر . . فإن ملاحظة تركيبة الخوارج تعطينا : أنهم كانوا في وقت ما خليطاً من الأعراب والموالي : « والموالي أشجع الخوارج ، وأشدهم جسارة » ( 1 ) . ولعل ذلك يرجع إلى حالة نفسية نشأت عن معاملة الفاتحين والمتسلطين للموالي قبله عليه الصلاة والسلام . حيث كانوا يحتقرونهم ، ويحرمونهم من أبسط الحقوق . . وعلى كل حال ، فقد خرج أبو مريم على أمير المؤمنين « عليه السلام » « في أربع مائة من الموالي والعجم ، ليس فيهم من العرب إلا خمسة من بني سعد ، وأبو مريم سادسهم » ، فقضى عليهم أمير المؤمنين ، ولم يسلم منهم سوى خمسين قد استأمنوا إليه ، وأربعين من جرحاهم ، داواهم أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وأطلق سراحهم ( 2 ) . بل لقد زعم اليزيدية - وهم شعبة من الإباضية ، كما يقال - : « أن الله تعالى سيبعث رسولاً من العجم ، وينزل عليه كتاباً قد كتب في السماء . وينزل عليه جملة واحدة ، ويترك شريعة المصطفى . وهم يتولون المحكمة الأولى ، والإباضية ، ويبرؤون من غيرهم من

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 262 وراجع : الكامل لابن الأثير ج 3 ص 373 .
( 2 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 486 وراجع : البحار ( ط قديم ) ج 8 ص 570 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 373 ونسب قريش لمصعب الزبيري ص 486 .
علي والخوارج — صفحة 128 | السيد جعفر مرتضى العاملي