الخريت الخارجي ، قال معقل لمن معه : « وأبشروا في قتالكم بالأجر ، إنما تقاتلون مارقة مرقت من الدين ، وعلوجاً كسروا الخراج ، ولصوصاً ، وأكراداً » ( 1 ) .
ويقول المؤرخون :
« اجتمع على الخريت الناجي علوج من أهل الأهواز كثير ، أرادوا كسر الخراج ، ولصوص ، وطائفة أخرى من العرب ، ترى رأيه ، وطمع أهل الخراج في كسره ؛ فكسروه ، وأخرجوا سهل بن حنيف من فارس الخ . . » ( 2 ) . وقد تحدثنا في فصل : « زهد الخوارج حقيقة أم خيال » عن أطماع الخوارج ، وتأثيرها في اندفاعهم في الحروب ، واتخاذ المواقف القوية والصارمة . . كما أن في سائر فصول الكتاب شواهد أخرى تدل على واقع الخوارج ، وحقيقة تركيبتهم ، ومستوياتهم الفكرية ، وطموحاتهم . .
لحقوا بالخوارج فراراً من الحجاج :
وقد انضم إلى شبيب في بعض البلاد ناس كثيرون ، بعضهم كان الحجاج يطلبهم بمال ، أو تباعات ( ثارات ) ( 3 ) .
تركيبة الخوارج عند الجاحظ :
قال الجاحظ : « العلة التي عمت الخوارج بالنجدة ، استواء حالاتهم في
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 7 ص 318 وراجع : تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 95 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 3 ص 367 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 93 .
( 3 ) الخوارج والشيعة ص 94 .