الديانة ، واعتقادهم أن القتال دين ؛ لأننا حين وجدنا السجستاني ، والخراساني ، والجزري ، واليمامي ، والمغربي ، والعماني ، والأزرقي ، منهم والنجدي ، والإباضي ، والصفري ، والمولى والعربي ، والعجمي والأعرابي ، والعبيد ، والنساء ، والحائك والفلاح . . كلهم يقاتل مع اختلاف الأنساب ، وتباين البلدان ، علمنا : أن الديانة سوّت بينهم ، ووفقت بينهم في ذلك » ( 1 ) . ونحن لا نوافق الجاحظ على زعمه : أن الديانة هي الباعث لهم على القتال ، فإن الوقائع قد أثبتت : أن المطامع والأهواء قد كان لها تأثيرها القوي في اندفاعهم في الحرب . بالإضافة إلى التهور والحماس من قبل أحداث تغرهم الشعارات البراقة ، وتستهويهم المظاهر الخادعة ، ويهتمون باتخاذ المواقف الحادة . وليس لديهم أحلام أي عقول تهيمن على سلوكهم ، وتحدّ من طغيان الهوى ، وتغلب دواعي الهياج ، ولا توجد حدود وضوابط تحكم تصرفاتهم ، وتضبط مواقفهم ، وترشد حركتهم . وتقدم وسيأتي بعض الحديث عن شجاعتهم إن شاء الله تعالى .
علي والخوارج — صفحة 133
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٣
وبعد . . فإننا إذا أردنا تلخيص ما تقدم في نقاط جامعة ، فإن النتيجة تكون هي أن الخوارج كانوا خليطاً من فئات شتى ، ويمكن أن نجملها وفقاً لما جاء في النصوص المتقدمة على النحو التالي :
1 - عرب .
هامش
( 1 ) رسائل الجاحظ ج 1 ص 51 .