الناس إن مضت ثلاثة أيام ولم يفرغ القوم أن تضرب رقابهم ، وإن اجتمع أربعة وخالف اثنان أن يقتلوا الاثنين ! ثم تشاوروا في ثلاثة أيام ، وكانت بيعتهم عن مشورة من جماعتهم وملئهم ، ثم صنعوا ما رأيتم » ! ( كتاب سليم / 438 ) .
وفي حياة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن لسانه : 2 / 207 : « قال عامر بن واثلة : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت علياً يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر وأحق به ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف !
ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً ! ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذا لا أسمع ولا أطيع !
إن عمر جعلني في خمس أنا سادسهم ، لأيم الله لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منها » . ( تاريخ دمشق : 3 / 118 ) .
وقال ( عليه السلام ) كما في المسترشد للطبري الشيعي / 415 : « فلما احتضر بعث إلى عمر فولاه ، فسمعت وأطعت وناصحت للدين . وتولى عمر تلك الأمور وكان مرضي السيرة ميمون النقيبة عندهم ، حتى إذا احتضر قلت في نفسي لن يعدلها عني ، فجعلني سادس ستة وأمر صهيباً أن يصلي بالناس ! ودعا أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاري فقال له : كن في خمسين رجلاً من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة ! كيف قال : قبض رسول الله وهو عن هؤلاء الستة راض ، وقال في حالة : أقتل من أبى منهم ، وهم عنده ممن قد رضي الله ورسوله عنهم ، إن ذلك لمن العجب !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 538
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٨