الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم وآلم للقلوب من حز الشفار ! ثم تفاقمت الأمور فما زالت تجري على غير جهتها ، فصبرت لكم حتى إذا نقمتم على عثمان أنبتموه فقتلتموه ، خذله أهل بدر وقتله أهل مصر ، ما أمرت ولا نهيت عنه ، ولو أمرت به لكنت قاتلاً ، ولو نهيت عنه لصرت ناصراً !
ثم جئتموني لتبايعوني فأبيت عليكم فأمسكت يدي فنازعتموني ورافعتموني ، وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم علي تداكَّ الهيم على حياضها يوم ورودها ، وازدحمتم علي حتى ظننت أن بعضكم قاتل بعضاً ، وأنكم قاتليَّ ، حتى انقطع النعل ، وسقط الرداء ، ووطئ الضعيف ، وبلغ من سرور الناس بيعتهم إياي أن حمل إليها الصغير وخرج إليها الكبير ، وتحامل إليها العليل ، وحسرت إليها الكعاب ، فقلتم : بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى إلا بك ، فبايعنا لا نتفرق ولا نختلف ، فبايعتكم على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ودعوت الناس إلى بيعتي ، فمن بايعني طائعاً قبلت منه ، ومن أبى تركته ، فبايعني فيمن بايعني طلحة والزبير ، ولو أبيا ما أكرهتهما ، كما لم أكره غيرهما ! وكان طلحة يرجوا اليمن والزبير يرجوا العراق ، فلما علما أني غير موليهما استأذنا في العمرة ويريدان الغدرة ، فأتيا عائشة فاستخفَّاها ، مع شئ كان في نفسها عليَّ » !
أسئلة :
س 1 : ما رأيكم في انتقادات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشورى عمر ، وهي :
1 . أنها شورى شكلية ، وأن أعضائها لا يقاسون بالإمام ( عليه السلام ) قال : « حتَّى إذا مضى لسبيلهِ جعلَها في جماعةٍ زعمَ أنِّي أحدُهم ! فيا للهِ وللشُّورى متى اعتَرضَ الرَّيبُ فيَّ معَ الأوَّلِ منهم حتى صرتُ أُقرَنُ إلى هذه النظائر ! لكنِّي أَسفَفتُ إذ أسفُّوا وطرتُ إذ طارُوا ، فصَغَى رجلٌ منهم لضغنِهِ ، ومالَ الآخرُ لصِهرِهِ ، مع هنٍ وهنٍ » !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 540
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤٠