تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

16 . مسائل في حقيقة الفتوحات في عهد عمر

( م 417 ) فتح فارس والشام كان وعداً نبوياً

كتبنا تحت عنوان : « دور علي ( عليه السلام ) وتلاميذه في الفتوحات » : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر الناس من أول بعثته بأن الله تعالى وعده أن يورِّث أمته ملك كسرى وقيصر ! فكان فتح فارس والروم وعداً نبوياً ، وكان المشركون يسخرون من ذلك ! واستمر هذا الوعد عنصراً ثابتاً في مراحل دعوته ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان برنامجاً إلزامياً للسلطة الجديدة بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ، أيّاً كانت تلك السلطة . في سنن البيهقي : 7 / 283 : « فوالذي نفس محمد بيده ليفتحن عليكم فارس والروم » وفي الكافي : 8 / 216 : « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لما حفر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخندق مروا بكدية فتناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعول من يد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو من يد سلمان رضي الله عنه فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر ، فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى » ! ونحوه ابن هشام : 2 / 365 وعندما جاءته رسالة تهديد من كسرى أخبره الله تعالى بأنه سيقتله في اليوم الفلاني ! ففي سيرة ابن هشام : 1 / 45 : « كتب كسرى إلى باذان : إنه بلغني أن رجلاً من قريش خرج بمكة يزعم أنه نبي فسر إليه فاستتبه ، فإن تاب وإلا فابعث إليَّ برأسه ، فبعث باذان بكتاب كسرى إلى رسول الله ( ص ) فكتب إليه رسول الله : إن الله قد وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا من شهر كذا ، فلما أتى باذان الكتاب توقف لينظر ، وقال : إن كان نبياً فسيكون ما قال ، فقتل الله كسرى في اليوم الذي قال رسول الله ( ص ) ! قال ابن هشام : قتل على يدي ابنه شيرويه » !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 514 | الشيخ علي الكوراني العاملي