تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
المنتهى والتذكرة وعن كنز العرفان الإجماع عليه ، بل يظهر من السرائر في صلاة العيد أنه من المسلمات ، للنصوص المستفيضة ، منها صحيح زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل ، الذي هو في أعلى درجات الصحة ، سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله الصادق ( عليهما السلام ) عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ، فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام في اليوم الثالث على منبره فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل ، ولا تصلوا صلاة الضحى فإن تلك معصية ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ، ثم نزل وهو يقول : قليل في سُنَّة خير من كثير في بدعة . ومنها موثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد فقال : لما قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكوفة أمر الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أن ينادي في الناس لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى في الناس الحسن بن علي بما أمره به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي صاحوا : وأسنة عمراه ، وا عمراه ، وا عمراه ! فلما رجع الحسن إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له : ما هذا الصوت ؟ قال : يا أمير المؤمنين الناس يصيحون : وا عمراه وا عمراه ! فقال له أمير المؤمنين : قل لهم صلوا ! ومنها خبر سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان :
ألف سؤال وإشكال — صفحة 467 | الشيخ علي الكوراني العاملي