تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
اتباع الهوى وطول الأمل - إلى أن قال - : قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ! ولو حملت الناس على تركها لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو في قليل من شيعتي - إلى أن قال - : والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي يا أهل الإسلام غيرت سنة عمر ، نهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً ، ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ! ولعله ظاهر في بدعة الاجتماع في مطلق النوافل التي منها نوافل شهر رمضان ، ولا ينافيه مناداتهم بالنهي عن التطوع فيه بعد أن كان مورد عمومه ذلك » . وقال الشريف المرتضى في الإنتصار / 167 : « قال مالك : قال وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا ينصرفون ولا يقومون مع الناس . وقال مالك : وأنا أفعل ذلك وما قام النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا في بيته . وقال الشافعي : صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحب إليَّ ، وهذا كله حكاه الطحاوي في كتاب الاختلاف ، فالموافق للإمامية في هذه المسألة أكثر من المخالف ، والحجة لها : الإجماع المتقدم وطريقة الاحتياط ، فإن المصلي للنوافل في بيته غير مبدع ولا عاص بالإجماع ، وليس كذلك إذا صلاها في جماعة ! ويمكن أن يعارضوا في ذلك بما يروونه عن عمر بن الخطاب من قوله وقد رأى اجتماع الناس في صلاة نوافل شهر رمضان : بدعة ونعمت البدعة فاعترف بأنها بدعة وخلاف السنة ، وهم يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » ! والخلاف : 1 / 529 ، والمعتبر : 2 / 370 .