تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قال في المواجهة مع رسول الله / 422 : « كان الرسول يقيم ليالي رمضان ويؤدي سننها بغير جماعة ، والناس يفعلون كما كان الرسول يفعل ، وجاء عهد أبي بكر وكل واحد من المسلمين يقوم شهر رمضان ويصلي منفرداً . وبعد أن مات أبو بكر وآلت مقاليد الأمور إلى عمر بن الخطاب وفي سنة 14 هجرية أي بعد سنة من وفاة أبي بكر ، دخل المسجد فرأى الناس بين قائم وراكع وساجد وقارئ ومسبح ، ومحرم بالتكبير ، فاستاء من هذا المنظر ورأى أنه غير مناسب وفيه خلل كبير ! لذلك أصدر أوامره أن يصلي الناس التراويح جماعة ، وليس كما كانوا يصلونها في زمن رسول الله وأبي بكر ! وعين إماماً للرجال وآخر للنساء ! راجع الكامل لابن الأثير : 3 / 31 والطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 81 راجع صحيح مسلم باب الترغيب في قيام رمضان ، و : 2 / 177 وصحيح البخاري : 2 / 251 وموطأ مالك : 1 / 113 ولما شاهد عمر الناس على هذه الحال ارتاحت نفسه وقال : نعمت البدعة ! راجع ج 5 / 4 من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ، وراجع روضة الناظرين لابن شحنة بهامش الكامل حيث قال إن عمر أول من جمع الناس على إمام يصلي بهم التراويح ، وراجع تاريخ الخلفاء للسيوطي ، والكامل لابن الأثير : 3 / 31 هكذا تدخل عمر في العبادات أيضاً ، ورأى أن سنة رسول الله التي قضت بأن يصلي كل واحد من المسلمين منفرداً ، ويقوم رمضان بدون جماعة ، أمر لم يعد مقبولاً ولا مناسباً ، لذلك حمل الناس على ترك سنة الرسول الفعلية التي كلفت المسلم بأن يقوم رمضان منفرداً ، إلى اتباع رأيه الشخصي الذي يرى أن جمع التراويح أنسب ! وبالفعل ترك الناس سنة رسول الله وأطاعوا عمر بن الخطاب واتبعوا رأيه الشخصي لأنه رأي الدولة الحاكمة » ! قال في جواهر الكلام : 13 / 140 : « كما أنها لا تجوز في شئ من النوافل على المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً ، بل في الذكرى نسبته إلى ظاهر المتأخرين بل في
ألف سؤال وإشكال — صفحة 466 | الشيخ علي الكوراني العاملي