الذين حددهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحديداً حسياً بالكساء والأسماء ، فعرفوا باسم ( أهل الكساء ) وهم : علي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين ( عليهم السلام ) .
فقد روى أحمد في مسنده ( 6 / 323 ) عن أم سلمة أن رسول الله ( ص ) قال لفاطمة : إئتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساءً فدكياً ، قال ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ! فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي وقال : إنك على خير » !
ولهذه الوصية النبوية لوازم عديدة ، ودلالات بليغة ، لا يتسع المجال لاستيفائها ، وتأييد كل واحدة منها بالقرآن والسنة .
نذكر منها : أن القرآن معصوم : لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( فُصِّلَتْ : 42 ) فكذلك العترة معصومون ، لأنهم عدلاء القرآن .
ومنها : وجوب أخذ القرآن والسنة من العترة ( عليهم السلام ) ، لأن أي وصية بعلماء وكتاب ، تعني أنهم الأمناء على الكتاب ، فيجب أخذ نصه وتفسيره منهم .
ومنها : أن العترة ( عليهم السلام ) أفضل الأمة وأعلمها ، فلو كان في الأمة أفضل منهم أو أعلم منهم ، أو كان سيوجد فيها أعلم منهم ، لما صح الأمر بالرجوع إليهم .
ج
ومنها : أنهم ( عليهم السلام ) أئمة الأمة والحكام عليها ، فلا يجوز لمن أمره الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) بطاعتهم ، أن يتأمر عليهم .
ومنها : أنهم الأئمة الإثنا عشر الربانيين الذين بشر بهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أحاديثه . فلو كان المبشر بهم غيرهم لما تركهم وأوصى بهؤلاء !
ومنها : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سيسأل المسلم عن عمله بوصيته ، فإن لم يعمل بها لم
ألف سؤال وإشكال — صفحة 33
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣