تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فقال : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، وهم بنو عبد المطلب الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ، ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم » . وهذا التكريم من الله تعالى لعترة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وعشيرته بني هاشم . لا يشمل نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا حق لهن في الخمس لأنهن لا تحرم عليهن الصدقة ! قال ابن حجر في فتح الباري : 3 / 281 : « قال ابن المنير في الحاشية : إنما أورد البخاري هذه الترجمة ليحقق أن الأزواج لا يدخل مواليهن في الخلاف ، ولا يحرم عليهن الصدقة قولاً واحداً . لئلا يظن الظان أنه لما قال بعض الناس بدخول الأزواج في الآل أنه يطرد في مواليهن ، فبين أنه لا يطرد ثم أورد المصنف في الباب حديثين . . . وقال الجمهور يجوز لهم ( موالي نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) لأنهم ليسوا منهم حقيقة ، ولذلك لم يعوضوا بخمس الخمس ومنشأ الخلاف قوله منهم أو من أنفسهم هل يتناول المساواة في حكم تحريم الصدقة أو لا ؟ وحجة الجمهور أنه لا يتناول جميع الأحكام فلا دليل فيه على تحريم الصدقة ، لكنه ورد على سبب الصدقة وقد اتفقوا على أنه لا يخرج السبب وإن اختلفوا هل يخص به أو لا ويمكن أن يستدل لهم بحديث الباب ، لأنه يدل على جوازها لموالي الأزواج وقد تقدم أن الأزواج ليسوا في ذلك من جملة الآل فمواليهم أحرى بذلك » ! وقال الشوكاني في نيل الأوطار : 4 / 243 : « عن أم عطية قالت : بعث إلي رسول الله بشاة من الصدقة فبعثت إلى عائشة منها بشئ ، فلما جاء رسول الله قال : هل عندكم من شئ ؟ فقالت : لا ، إلا أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها ، فقال : إنها قد بلغت محلها ! متفق عليه . . وذكر ابن المنير أنها لا تحرم