2 - روى الجميع أن أول محكمة تقام يوم القيامة ، تكون لمحاكمة خصوم علي ( عليه السلام ) والأخذ بحقه ! ففي صحيح بخاري ( 5 / 6 ) : « عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة » !
وفي رواية الحاكم ( 2 / 386 ) : « يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة » . وقال رواة السلطة إن خصومته تكون مع من قتلهم في بدر ! لكن لا يصح ذلك ، لأن مبارزة المشركين لا خصومة فيها حتى تحتاج إلى محكمة .
وفي أمالي المفيد / 289 ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) في حديثه عن المستقبل : « فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ، وأومى إلى رأسي ولحيتي ؟ ! فقلت : يا رسول الله ، أما إذ بينت لي ما بينت ، فليس بموطن صبر ، لكنه موطن بشرى وشكر ! فقال : أجل فأعدَّ للخصومة فإنك مخاصمٌ أمتي ! قلت : يا رسول الله أرشدني الفلج ، قال : إذا رأيت قوماً قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله والضلال من الشيطان . يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي . وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخس بالزكاة والسحت بالهدية . قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا بنا يفتح الله ، وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله » .
3 - روى الجميع إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن مأساة عترته وأهل بيته ( عليهم السلام ) بعده ، وبكاءه لذلك مراراً ، بدموع غزيرة ! فعن عبد الله بن مسعود : « أتينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ،
ألف سؤال وإشكال — صفحة 36
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦