وركبته وأسرعت إلى القوم وكانت أول امرأة ركبت السرج هي ، فلحقتهم وقد صاروا إلى حرم قبر جدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرمت بنفسها بين القبر والقوم ، وقالت : والله لا يدفن الحسن ها هنا أو تحلق هذه ، وأخرجت ناصيتها بيدها » !
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 276 : « فانتهى حسين إلى قبر النبي ( ص ) فقال : إحفروا ، فنكب عنه سعيد بن العاص يعني أمير المدينة فاعتزل ، وصاح مروان في بني أمية ولبسوا السلاح ! فقال له حسين : يا ابن الزرقاء مالك ولهذا ؟ أوال أنت ؟ فقال : لا تخلص إلى هذا وأنا حي ! فصاح حسين بحلف الفضول فاجتمعت هاشم وتيم وزهرة وأسد في السلاح ، وعقد مروان لواء وكانت بينهم مراماة » .
أسئلة :
س 1 : كانت عائشة وعدت الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يدفن عند جده ، فقالت كما رووا عنها : « نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت أحب أن أدفن فيه ، وأنا أؤثرك به » ( تاريخ دمشق : 13 / 289 ) « قالت : نعم وكرامة » ( سير أعلام النبلاء : 3 / 277 ) .
ثم نقضت كلامها وأتت من بيتها مسرعة على بغل وقالت : « والله إنه لبيتي أعطانيه رسول الله في حياته ! وما دفن فيه عمر وهو خليفة إلا بأمري ، وما آثر عليَّ عندنا بحسن » ( تاريخ دمشق : 13 / 293 ) .
وفي بهجة المجالس لابن عبد البر / 34 : « لما مات الحسن أرادوا أن يدفنوه في بيت رسول الله ( ص ) فأبت ذلك عائشة وركبت بغلة وجمعت الناس ! فقال لها ابن عباس : كأنك أردت أن يقال : يوم البغلة كما قيل يوم الجمل ! قالت : رحمك الله ذاك يوم نسي ! قال : لا يوم أذكر منه على الدهر » !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 307
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٧