( م 262 ) سيطرت عائشة بالقوة على بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
فقد خرجت عند وفاة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وركبت على بغل مروان لتمنع بني هاشم أن يدفنوه عند جده ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنها لا تملك شيئاً من المكان !
ففي الكافي ( 1 / 300 ) ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « لما حضر الحسن بن علي الوفاة قال للحسين : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها ، إذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأحدث به عهداً ثم اصرفني إلى أمي ، ثم ردني فادفني بالبقيع .
واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ، وعداوتها لنا أهل البيت ، فلما قبض الحسن ( عليه السلام ) وضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان يصلي فيه على الجنائز ، فصلى عليها لحسين وحمل وادخل إلى المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوا مع النبي فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجاً ، فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه ! فقال لها الحسين : قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه ، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة » !
وفي دلائل الإمامة / 160 : « فوافى ( مروان ) مسرعاً على بغله حتى دخل على عائشة فقال لها : يا أم المؤمنين إن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن عند قبر جده ، ووالله لئن دفنه معه ليذهبن فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة ! فقالت له : فما أصنع يا مروان ؟ قال : تلحقي به وتمنعيه من الدخول إليه . قالت : فكيف ألحقه ؟ قال : هذا بغلي فاركبيه والحقي القوم قبل الدخول . فنزل لها عن بغله