س 3 : ما هو الوجه الشرعي لدفن أبي بكر وعمر في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قرب قبره ؟ فالمكان عندنا ملك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم لوارثته الوحيدة ابنته الزهراء ( عليها السلام ) ، وعلى قول أبي بكر هو صدقة لكل المسلمين ، وكل تصرف فيه يحتاج إلى إذن الزهراء أو ورثتها ( عليهم السلام ) عندنا ، والى إجازة كل المسلمين عند أتباع أبي بكر ، ولم يستجز أبو بكر من أحد ، واستجاز عمر من عائشة ، وهي لا تملك ولا تمثل المسلمين كلهم ! فدفنهما هناك غير شرعي ! هذا من ناحية ملكية أرض القبر فقط ، فما قولكم ؟
س 4 : استمرت عائشة وحفصة في ادعاء حقهما في إرث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولعل ذلك لأن أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم كانوا ينتقون دفن أبويهما في ملكهم !
ففي الفصول المختارة / 74 ، أن الفضال بن الحسن بن فضال مرَّ على أبي حنيفة : « وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئاً من فقهه وحديثه ، فقال لصاحب كان معه : والله لا أبرح أو أخجل أبا حنيفة ! فقال صاحبه : إن أبا حنيفة ممن قد علمت حاله ومنزلته وظهرت حجته ، فقال : مه هل رأيت حجة كافر علت على مؤمن ؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم بأجمعهم السلام . فقال : يا أبا حنيفة رحمك الله إن لي أخاً يقول : إن خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب وأنا أقول : إن أبا بكر خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعده عمر ، فما تقول أنت رحمك الله ؟ فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول الله كرماً وفخراً ، أما علمت أنهما ضجيعاه في قبره ، فأي حجة أوضح لك من هذه ؟ فقال له فضال : إني قد قلت ذلك لأخي فقال : والله لئن كان الموضع لرسول الله دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقد أساءا وما أحسنا إليه إذ رجعا في هبتهما ونكثا عهدهما ! فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال قل له : لم يكن لهما ولا له خاصة ، ولكنهما نظرا في حق عائشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما . فقال له فضال : قد قلت له ذلك فقال : أنت تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مات عن تسع حشايا فنظرنا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 310
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١٠