وفي تاريخ دمشق : 69 / 9 : « كانت أسماء بنت أبي بكر أكبر من عائشة بعشر سنين ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة وقبل مبعث النبي ( ص ) بعشر سنين . . توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بأيام ولها مائة سنة وقد ذهب بصرها » وسنن البيهقي : 6 / 204 ، وسبل السلام / 39 ، وتاريخ دمشق : 69 / 8 ، ومصادر كثيرة غيرها !
فيكون عمر عائشة سبع عشرة سنة ! لكن رواة السلطة يتناقضون ، وينسون !
ومما يؤيد ما قلناه سن أمها أم رومان ، فقد كانت في الجاهلية زوجة ابن سخبرة في الأردن وولدت له الطفيل وجاؤوا مع ابنهما وغلامهما ابن فهيرة ، وسكنوا مكة حتى مات زوجها ، فتزوجها أبو بكر وولدت له ولدين هما : عبد الرحمن وعائشة ، ولم تلد له بعدهما ، فيكون سن ولديها متقارباً ، ويبدو أنها بلغت سن اليأس بعد ولادتها لعائشة .
وكان عبد الرحمن أخ عائشة في بدر مع المشركين فطلب أن يبارزه أبوه أبو بكر فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « متعنا بنفسك يا أبا بكر » ( النهاية : 8 / 95 ، والحاكم : 3 / 474 ، والحلبية : 2 / 414 ، والبيهقي : 8 / 186 ، والاستيعاب : 2 / 824 ، وغيرها .
راجع : الطبقات : 8 / 276 ، والتعديل والتجريح : 3 / 1155 ، وتهذيب الكمال : 13 / 389 ، والإصابة : 3 / 421 ، و : 4 / 117 ، و : 8 / 391 ، وفيه : « وقدم من السراة ومعه امرأته وولده فحالف أبا بكر ومات بمكة »
فأخوها في بدر لا بد أن يكون في العشرينات ، وكان عمرها قريباً من عمره !
* *
كما ادعت عائشة أنها لم تتزوج قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لكن روى ابن سعد ( 8 / 59 ) بسند صحيح عندهم عن عبد الله بن أبي ملكية قال : « خطب رسول الله ( ص ) عائشة بنت أبي بكر الصديق فقال : إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير ، فدعني حتى أسلها منهم ، فاستسلها منهم فطلقها فتزوجها رسول الله » .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 274
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٤