الفصل الحادي والثلاثون
أسئلة وإشكالات على عائشة وحفصة
( م 235 ) زوجات الأنبياء ( عليهم السلام ) فيهم الصالحة والطالحة
كانت زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأجل مصلحة الرسالة ، فزواجه من قوم أو تزويجه لأحد لا يدل على اختيار الله تعالى للزوجة والصهر ، إلا أن ينص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ذلك وقد كان في زوجات الأنبياء ( عليهم السلام ) كافرات ، ذكرهن الله مثلاً لزوجات نبينا ( صلى الله عليه وآله ) محذراً لهن أن يكنونَّ مثلهن فقال تعالى : ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ . وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ . ( التحريم : 10 - 12 ) .
وقد أكثر أتباع السلطة من مديح عائشة وحفصة من زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد روتا في مدح نفسيهما أحاديث كثيرةً خاصة عائشة ، وادعت أن جبرئيل جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصورتها على منديل حرير وقال له : « هذه زوجتك في الدنيا والآخرة » ( تاريخ بغداد : 11 / 221 ) وأن جبرئيل طبع صورتها على كف النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
وقال الشيخ أبو رية في كتابه أبو هريرة شيخ المضيرة / 135 : « أسرع أبو هريرة فتبرع بحديث من كيسه يقول فيه : إن طول تلك الخرقة ذراعان وعرضها شبر » !