تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقد صدقتها اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء لهيئة كبار العلماء الوهابية ، فأفتت بنسبة هذه التهمة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحاشاه ! وقالت في الفتوى رقم : 1809 ، تاريخ : 3 / 5 / 1421 : « أما من جهة مفاخذة رسول الله ( ص ) لخطيبته عائشة ، فقد كانت في سن السادسة من عمرها ولا يستطيع أن يجامعها لصغر سنها ، لذلك كان ( ص ) يضع إربه بين فخذيها ويدلكه دلكاً خفيفاً ، . كما أن رسول الله يملك إربه على عكس المؤمنين » ! وزعمت عائشة كما في صحيح بخاري ( 3 / 58 ) أن استمتاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بها وهي بنت ست سنين كان في بيتهم في مكة ! قالت : « لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله » ! وهذا مردود عليها لأنها قالت إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عقد عليها في المدينة ! ولأن حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة كانت في خطر بعد وفاة خديجة وأبي طالب ( عليهما السلام ) ، ولم يرووا في السيرة أنه ذهب إلى بيت أبي بكر إلا ما زعموه في الهجرة ، ولا يصح أيضاً ! أما في المدينة فكان بيت أبي بكر في السنح خارج المدينة ، ولم يسجل التاريخ ذهاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) اليه إلا ما زعمته عائشة عند عقدها عليه ، ولا يصح أيضاً . بل هو مردود لأن عمرها عند الهجرة كان سبع عشرة سنة أو نحوها ، فهي أصغر من أختها أسماء بعشر سنين : « عن ابن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين » . ( سنن البيهقي : 6 / 204 ، وسير الذهبي : 3 / 380 ، وتاريخ دمشق : 69 / 10 ، وسبل السلام : 1 / 39 ) وفي تهذيب الأسماء : 2 / 597 : « ولدت أسماء قبل هجرة رسول الله ( ص ) بسبع وعشرين سنة » .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 273 | الشيخ علي الكوراني العاملي