تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الإمام ، فكيف ورثتم ولايته ووُلده أحياء ! ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا . لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء ! وليس يمت أحد من بني هاشم بمثل الذي نمتُّ به من القرابة والسابقة والفضل » ! وهو استدلال بالنص والوصية ، ولا يخفى ذلك على الرازي لكنه يلبس ؟ !

14 - تزويره عزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر عن إبلاغ براءة

في تفسير قوله تعالى ( 15 / 218 ) : زوَّر الرازي عزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي بكر من إبلاغ سورة براءة ، فجعله منقبة لأبي بكر وانتقاصاً من علي ( عليه السلام ) ! قال : « وأمر رسول الله ( ص ) أبا بكر سنة تسع أن يكون على الموسم ، فلما نزلت هذه السورة أمر علياً أن يذهب إلى أهل الموسم ليقرأها عليهم ، فقيل له لو بعثت بها إلى أبي بكر ، فقال : لا يؤدي عني إلا رجل مني ، فلما دنا علي سمع أبو بكر الرغاء ، فوقف وقال : هذا رغاء ناقة رسول الله ( ص ) فلما لحقه قال : أمير أو مأمور ؟ قال : مأمور ، ثم ساروا » . ثم قال : « واختلفوا في السبب الذي لأجله أمر علياً بقراءة هذه السورة عليهم ، وتبليغ هذه الرسالة إليهم ، فقالوا السبب فيه أن عادة العرب أن لا يتولى تقرير العهد ونقضه ، إلا رجل من الأقارب فلو تولاه أبو بكر لجاز أن يقولوا هذا خلاف ما نعرف فينا من نقض العهود ، فربما لم يقبلوا فأزيحت علتهم بتولية ذلك علياً . وقيل لما خص أبا بكر بتوليته أمير الموسم ، خص علياً بهذا التبليغ تطييباً للقلوب ورعاية للجوانب ! وقيل قرر أبا بكر علي الموسم وبعث علياً خلفه لتبليغ هذه الرسالة ، حتى يصلي على خلف أبي بكر ويكون ذلك جارياً مجرى التنبيه على إمامة أبي بكر والله أعلم ! وقرر الجاحظ هذا المعنى فقال : إن النبي ( ص )
ألف سؤال وإشكال — صفحة 246 | الشيخ علي الكوراني العاملي