تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وفيها : « قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي ولا يعرفه وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل ، فرآه علي فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى أصبح » إلى آخره . ويعلم دور علي ( عليه السلام ) مع أبيه وأعمامه في حراسة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما روته مصادرهم فيه من شعر ! ويعلم أن ثقل العمل وحراسة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سنوات الحصار كانت على عاتق الشاب علي ( عليه السلام ) : « وهو المخصوص دون أبي بكر بالحصار في الشعب ، وصاحب الخلوات برسول الله في تلك الظلمات المتجرع لغصص المرار من أبي لهب وأبي جهل وغيرهما ، والمصطلي لكل مكروه ، والشريك لنبيه في كل أذى قد نهض بالحمل الثقيل وناء بالأمر الجليل » . ( من كلام أبي جعفر الإسكافي أحد كبار علماء المعتزلة في الرد على الجاحظ - شرح النهج : 13 / 254 ) . ويعلم مدى الخطر الذي تحمله علي ( عليه السلام ) طوال سنوات البعثة في مكة ، وفي الهجرة ، وأنهم دبروا اغتياله في مكة بعد هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ففشلوا ، وأتبعوه بمجموعة فرسان ليردوه عن الهجرة فقتل فارسهم ! لقد أفرط الرازي في افترائه وتنقيصه من علي ( عليه السلام ) وقوله إن أبا بكر كان في مكة رجلاً يجاهد ، وعلياً ( عليه السلام ) كان صبياً قاعداً لا يجاهد ، وقد أبقى عليا ( عليه السلام ) صبياً حتى بلغ ستاً وعشرين سنة يوم هاجر ، ثم أبقاه صبياً في المدينة ! فهو يريد أن ينفي عن علي ( عليه السلام ) دعوة الناس إلى الإسلام ليخص به أبا بكر ، ويسميه الجهاد ، ثم يعترف لعلي ( عليه السلام ) على مضض بأنه قتل بعض المشركين ! ولا يسميه مجاهداً ، ويستهي ببطولاته ( عليه السلام ) في معارك الإسلام ، وقطفه النصر للإسلام ، ومدائح النبي ( صلى الله عليه وآله ) العظيمة له !