تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إن مشكلة هؤلاء أنهم يبغضون علياً ( عليه السلام ) فينتقصون من إيمانه وجهاده وجهوده المحسوسة الملموسة ، الظاهرة الباهرة ! ويحبون غيره ، فيدَّعون لهم أدواراً من مخيلتهم ، وهي لا تحس ولا تجس ، ولا يثبتها حديث صحيح ولا تاريخ ، ولا يقبلها عقل سليم ، ولا منطق قويم !

13 - تلبيسة في تزويره معتقد الشيعة في الإمامة

قال الرازي في تفسير قوله تعالى ( 15 / 213 ) : وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( الأنفال : 75 ) : « تمسك محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب في كتابه إلى أبي جعفر المنصور بهذه الآية في أن الإمام بعد رسول الله ( ص ) هو علي بن أبي طالب ، فقال : قوله تعالى : وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ، يدل على ثبوت الولاية ، وليس في الآية شئ معين في ثبوت هذه الأولوية ، فوجب حمله على الكل إلا ما خصه الدليل ، وحينئذ يندرج فيه الإمامة ، ولا يجوز أن يقال : إن أبا بكر كان من أولي الأرحام لما نقل أنه ( ص ) أعطاه سورة براءة ليبلغها إلى القوم ، ثم بعث علياً خلفه وأمر بأن يكون المبلغ هو علي وقال : لا يؤديها إلا رجل مني ، وذلك يدل على أن أبا بكر ما كان منه فهذا هو وجه الإستدلال بهذه الآية . والجواب : إن صحت هذه الدلالة كان العباس أولى بالإمامة ، لأنه كان أقرب إلى رسول الله من علي . وبهذا الوجه أجاب أبو جعفر المنصور عنه » . أقول : حرَّف الرازي ما نقله عن محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ! فرسالته إلى المنصور مشهورة في مصادر التاريخ ! ومما جاء في رواية الطبري ( 1 / 196 ) : « فإن الحق حقنا ، وإنما ادعيتم هذا الأمر بنا ، وخرجتم له بشيعتنا وحظيتم بفضلنا ، وإن أبانا علياً كان الوصي وكان