تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

7 - تلبيسات لمدح أبي بكر في معركة بدر

في تفسير قوله تعالى ( 15 / 126 و 129 ) في معركة بدر : كمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ . يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ . . لم يرو الرازي ما قاله الشيخان عندما استشارهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) فخوفاه من قريش ! قال : « فقام عند غضب النبي ( ص ) أبو بكر وعمر فأحسنا ! ثم قام سعد بن عبادة فقال : إمض إلى ما أمرك الله به فإنا معك حيثما أردت . . ثم لطَّف الرازي اعتراض أبي بكر على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لإطالته في دعائه ومناشدته لربه عز وجل ! ثم زعم أن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل يومها : « في خمسمائة ملك على الميمنة وفيها أبو بكر ، وميكائيل في خمس مائة على الميسرة وفيها علي بن أبي طالب في صورة الرجال عليهم ثيابهم بيض » . أقول : بحثنا في السيرة النبوية عند أهل البيت ( عليهم السلام ) مشورة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي بكر وعمر في طريقه إلى بدر ! وأوردنا رواية مسلم ( 5 / 170 ) : « شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، قال فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر فأعرض عنه » ! وفي الدر المنثور : 3 / 165 : « فقال عمر : يا رسول الله ، إنها قريش وعزها ! والله ما ذلت منذ عزت ، ولا آمنت منذ كفرت ، والله لتقاتلنك ، فتأهب لذلك أهبته واعدد له عدته » . والنهاية : 3 / 321 . لكنهم حذفوا الفقرة الحساسة وهي قوله للنبي ( صلى الله عليه وآله ) « ولم تخرج على هيئة الحرب » ! أي إرجع ولا تقاتل قريشاً لأنك لم تستعد ! أو حرفوها إلى : والله لتقاتلنك فتأهب لذلك واعدد له عدته ! أو نسبوها إلى شخص مجهول ! لكن موقفهما واضح وهو النهي عن مواجهة قريش !