به جميعاً . قال : يا أبا الهذيل هاهنا وقعت ! أما قولك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قدموا خيركم وولوا أفضلكم فإني أوجدك أن أبا بكر صعد المنبر وقال : وليتكم ولست بخيركم وعلي فيكم ! فإن كانوا كذبوا عليه فقد خالفوا أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن كان هو الكاذب على نفسه فمنبر رسول الله لا يصعده الكاذبون ! وأما قولك : إن الناس تراضوا به ، فإن أكثر الأنصار قالوا منا أمير ومنكم أمير ، وأما المهاجرون فإن الزبير بن العوام قال : لا أبايع إلا علياً فأمر به فكسر سيفه ، وجاء أبو سفيان بن حرب وقال : يا أبا الحسن لو شئت لأملأنها خيلا ورجالا يعني : المدينة ، وخرج سلمان فقال بالفارسي : كرديد ونكرديد ، وندانيد كه چه كرديد ! والمقداد وأبو ذر ، فهؤلاء المهاجرون والأنصار .
أخبرني يا أبا الهذيل عن قيام أبي بكر على المنبر وقوله : إن لي شيطاناً يعتريني ، فإذا رأيتموني مغضباً فاحذروني ، لا أقع في أشعاركم وأبشاركم ، فهو يخبركم على المنبر أني مجنون ، وكيف يحل لكم أن تولوا مجنوناً ؟ !
وأخبرني يا أبا الهذيل عن قيام عمر وقوله : وددت أني شعرة في صدر أبي بكر ، ثم قام بعدها بجمعة فقال : أن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه ! فبينما هو يود أن يكون شعرة في صدره ، وبينما هو يأمر بقتل من بايع مثله ! فأخبرني يا أبا الهذيل عن الذي زعم أن النبي لم يستخلف وأن أبا بكر استخلف عمر وأن عمر لم يستخلف ! فأرى أمركم بينكم متناقضاً !
وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيرها شورى بين ستة وزعم : أنهم من أهل الجنة فقال : إن خالف اثنان لأربعة فاقتلوا الاثنين ، وإن خالف ثلاثة لثلاثة ، فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف ! فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنة ؟ ! وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر لما طعن دخل عليه عبد الله بن عباس قال : فرأيته جزعا فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الجزع ؟ قال : يا بن عباس ما جزعي لأجلي ولكن جزعي لهذا الأمر من يليه بعدي ! قال : قلت : ولها طلحة بن عبيد الله ، قال : رجل له حدة ،
ألف سؤال وإشكال — صفحة 155
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٥