تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إلى ذلك الموقف بهذا الكلام فقال له الرجل : فما تلك الحركة ؟ فقال الحسن : أعرض عما فات فإن الله حسيب ما هناك » ! ( الإيضاح / 134 ) أم تقولون بقول الكرابيسي كما في فتح الباري : 12 / 132 : « قال الداودي : معنى قوله كانت فلتة : أنها وقعت من غير مشورة مع جميع من كان ينبغي أن يشاور ، وأنكر هذه الكرابيسي صاحب الشافعي ، وقال : بل المراد أن أبا بكر ومن معه تفلتوا في ذهابهم إلى الأنصار ، فبايعوا أبا بكر بحضرتهم وفيهم من لا يعرف ما يجب عليه من بيعته فقال : منا أمير ومنكم أمير ، فالمراد بالفلتة ما وقع من مخالفة الأنصار ، وما أرادوه من مبايعة سعد بن عبادة ! وقال ابن حبان : معنى قوله كانت فلتة : أن ابتدائها كان عن غير ملأ كثير ، والشئ إذا كان كذلك يقال له الفلتة فيتوقع فيه ما لعله يحدث من الشر بمخالفة من يخالف في ذلك عادة ، فكفى الله المسلمين الشر المتوقع في ذلك عادة ، لا أن بيعة أبي بكر كان فيها شر » . س 5 : ما قولكم فيم روي عن هذا الإمام السني ، كما في الإحتجاج : 2 / 151 : « حكي عن أبي الهذيل العلاف قال : دخلت الرقة فذكر لي أن بديْر زكن رجلاً مجنوناً حسن الكلام ، فأتيته فإذا أنا بشيخ حسن الهيئة جالس على وسادة يسرح رأسه ولحيته ، فسلمت عليه فرد السلام وقال : ممن يكون الرجل ؟ قال : قلت : من أهل العراق . قال : نعم ، أهل الظرف والأدب . قال : من أيها أنت ؟ قلت : من أهل البصرة . قال : أهل التجارب والعلم . قال : فمن أيهم أنت ؟ قلت : أبو الهذيل العلاف . قال : المتكلم ؟ قلت : بلى . فوثب عن وسادته وأجلسني عليها ، ثم قال بعد كلام جرى بيننا : ما تقولون في الإمامة ؟ قلت : أي الإمامة تريد ؟ قال : من تقدمون بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : من قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : ومن هو ؟ قلت : أبا بكر . قال لي : يا أبا الهذيل ولم قدمتم أبا بكر ؟ قال قلت : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قدموا خيركم وولوا أفضلكم . وتراضى الناس