تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

( م 214 ) نسبت عائشة القسوة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لتبرر قسوة الشيخين !

عقدنا في هذا الكتاب ( 2 / 218 ) فصلاً لتبريرهم أخطاء الحكام بطعنهم في عصمة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وتفضيل أبي بكر وعمر عليه ، وأنه كان يخطئ ويصححان له ! وعقدنا في ( 2 / 455 ) فصلاً لتبريرهم قسوة الحكام بنسبة القسوة والمُثلة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكرنا من قسوة أبي بكر أنه أحرق شخصاً أو اثنين بالنار ! قال ابن كثير في النهاية : 6 / 352 : « وقد كان الصديق حرق الفجاءة بالبقيع في المدينة وكان سببه أنه قدم عليه فزعم أنه أسلم وسأل منه أن يجهز معه جيشاً يقاتل به أهل الردة ، فجهز معه جيشاً ، فلما سار جعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلا قتله وأخذ ماله ، فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشاً فرده ، فلما أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار ، فحرقه وهو مقموط » ! ولا يغرك قول ابن كثير ( فجهز معه جيشاً ) فهذا الجيش بعير وسيف ! قال الطبري : 2 / 492 : « فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحاً » ! وفي فتح الباري : 12 / 243 : « وفي رواية الطبراني التي أشرت إليها : فأتى بحطب فألهب فيه النار ، فكتفه وطرحه فيها » ! وروى الطبري الشيعي في المسترشد / 513 ، عن الواقدي . أن أبا بكر كتب إلى عامله طريفة بن حاجزة : بلغني أن الفجاءة ارتد عن الإسلام ، فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأسره فتأتيني به في وثاق والسلام . فسار بمن معه فلما التقيا قال : يا طريفة ما كفرت وإني لمسلم ! فأوثقه طريفة وبعث به إلى أبي بكر فأرسل به إلى ابن جثم فحرقه بالنار وهو يقول : أنا مسلم » . وقال اليعقوبي ( 2 / 134 ) : « وحرق أيضاً رجلاً من بني أسد ، يقال له شجاع بن ورقاء »