تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . وهل بينكم معاشر الناس في هذا اختلاف ؟ قالوا : لا . فقال المأمون : هذا ما لا اختلاف فيه وعليه الإجماع ، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أخبروني عن قول الله : يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . فمن عنى بقوله : يس ؟ قال العلماء : يس محمد ليس فيه شك . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أعطى الله محمداً وآل محمد من ذلك فضلاً لم يبلغ أحد كنه وصفه لمن عقله ، وذلك أن الله لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقال تبارك وتعالى : سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ، وقال : سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وقال : سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ، ولم يقل سلام على آل نوح ، ولم يقل سلام على آل إبراهيم ، ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عز وجل : سلام على آل يس ، يعني آل محمد . فقال المأمون : لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه . قال ( عليه السلام ) : فهذه السابعة ، وأما الثامنة فقول الله عز وجل : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ، فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فهذا فصل بين الآل والأمة ، لأن الله جعلهم في حيز وجعل الناس كلهم في حيز دون ذلك ، ورضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه ، وابتدأ بنفسه ثم ثنى برسوله ( صلى الله عليه وآله ) ثم بذي القربى في الفئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه
ألف سؤال وإشكال — صفحة 16 | الشيخ علي الكوراني العاملي